أبو نصر الفارابي

76

كتاب الواحد والوحدة

الواحد / [ فان كل واحد ] من آحاده غير الواحد الذي هو مضاد له بل واحد آخر غير ذلك الواحد . وكذلك الكثير الذي توصف جملته بالواحد فإن كل واحد من آحاده هو واحد غير « 1 » الذي هو مقول على جملته . فننظر بأن نتبع صنفا صنفا من أصناف الواحد ، وصنفا صنفا من أصناف الكثير المقابل لكل صنف من أصناف الواحد ، ليعلم أي صنف منه حادث عن أي صنف من أصناف الواحد . ( 63 ) فالواحد « 2 » بالجنس والواحد بالنوع والواحد بالقول الدال على ماهيته « 3 » والواحد بعرض واحد أو بأعراض كثيرة والواحد بالتناسب والواحد في أن ينال به غرض واحد بالنوع أو بالعدد تجتمع في أن تكون [ الأشياء ] الكثيرة « 4 » واحدا بالمحمول الواحد بالعدد . والواحد / بالنوع « 5 » أو بالعدد تجتمع في أن تكون الأشياء الكثيرة واحدا بالموضوع الواحد بالعدد . والمتصل على استقامة واحد « 6 » بأن جزأيه ينتهيان إلى نهاية واحدة في العدد ولأن « 7 » التضاد بين الجهة التي منها امتداده « 8 »

--> ( 1 ) غير : عن ا ب . ( 2 ) فالواحد : الواحد ا ، - ب ( 3 ) ماهيته ا : ماهية ب ( 4 ) الكثيرة ا : الكثرة ب . ( 5 ) بالنوع ب : - ا ( 6 ) واحد : واحدة ا ، واحده ب ( 7 ) ولان : ولا ا ب ( 8 ) امتداده : امتداد ا ب